ثالثاً: أقوال الصحابة ﵃ في ذم الغناء وآلات اللهو والتحذير من ذلك، ومنها ما يأتي:
١ - أمير المؤمنين أبو بكر ﵁ -، سمّى الغناء مزامير الشيطان فَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الْأَنْصَارِ، تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ (١)، قَالَتْ وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا)) (٢)، وهذا لفظ البخاري، وفي رواية للبخاري: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الْفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((دَعْهُمَا)) فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا)) (٣).
وفي رواية للبخاري ومسلم أيضاً: ((أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُغَنِّيَانِ، وَتَضْرِبَانِ، وَرَسُول اللَّهِ ﷺ