بالخير، وانهوهم عن الشر، وعلِّموهم وأدِّبوهم، وساعدوهم على فعل الخير، وأعينوهم عليه، وأوصوهم بتقوى الله تعالى (١).
وقال سبحانه: ﴿فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (٢).
وقال ﷿: ﴿فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ (٣).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: لما أُنزلت هذه الآية: ﴿وأَنذِرْ عشِيرَتَكَ الأَقرَبينَ﴾ (٤) دعا رسول الله ﷺ قريشاً فاجتمعوا، فعمَّ وخصَّ فقال:
((يا بني كعب ابن لؤي: أنقذوا أنفسكم من النار ... )) [وذكر في الحديث أنه نادى قريشاً بطناً بطناً إلى أن قال]: (( ... يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئاً، غير أن لكم رَحِماً سأبُلُّها بِبِلالها (٥) ... )) (٦).
وعن أنس، عن أبي طلحة ﵄ أن نبي الله ﷺ، أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلاً من صناديد قريش، فقُذفوا في طويٍّ من أطواء بدر (٧) خَبيث مُخبثٍ، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليالٍ،