تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ (١). وقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ مَّرْقُومٌ﴾ ليس تفسيراً لقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ﴾، وإنما هو تفسير لما كتب لهم من المصير إلى سجين، أي مرقوم، مكتوب، مفروغ منه، لا يُزاد فيه أحد، ولا يُنقص منه أحد)) (٢).
قال ابن رجب ﵀: ((وقد استدلَّ بعضهم لهذا (٣) بأن الله تعالى أخبر أن الكفار يُعرضون على النار غدواً وعشيَّاً - يعني في مدة البرزخ - وأخبر أنه لا تفتح لهم أبواب السماء، فدل على أن النار في الأرض ... وفي حديث البراء بن عازب ﵄ عن النبي ﷺ في صفة قبض الروح، قال في روح الكافر: ((حتى يُنتهى به إلى السماء الدنيا، فَيُسْتَفْتَحُ له، فلا يُفتَحُ له))، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ (٤)، فيقول الله ﷿: ((اكتبوا كتابه في سجِّين في الأرض السُّفلى)) ثم قال: (( ... فَتُطْرَحُ رُوحُه طرحاً ... )) الحديث (٥) بطوله (٦).