المبحث السابع عشر: شراب أهل الجنة وأنهارها وشراب أهل النار
أولاً: شراب أهل الجنة وأنهارها:
١ - شراب أهل الجنة:
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾ (١).
فقوله تعالى: ﴿يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾، أي: يشربون من كأس فيه شراب كان مزاجه كافوراً: وقد عُلِمَ ما في الكافور من الرائحة الطيبة والتبريد، مع ما يُضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة (٢). وقيل: يمزج بالكافور، ويختم بالمسك (٣).
﴿يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا﴾: يقودونها، ويتصرفون فيها حيث شاءوا من قصورهم ومجالسهم (٤).
وقال تعالى: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَاْ * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾ (٥).
﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا﴾: أي يسقون في هذه الأكواب خمراً ممزوجاً