والداك))؟ قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد)) (١)؛ ولحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إنَّما الإمام جُنَّة يُقاتل من ورائه، ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله ﷿ وعدل كان له بذلك أجر، وإن أمر بغيره كان عليه منه)) (٢)، ومما يفسر ذلك قول الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: ((وأمر الجهاد موكول إلى الإمام واجتهاده، ويلزم الرعية طاعته فيما يراه من ذلك)) (٣)، وقال الإمام الخرقي ﵀: ((وواجب على الناس إذا جاء العدو أن ينفروا: المقلّ منهم والمُكثر، ولا يخرجون إلى العدوِّ إلا بإذن الأمير، إلا أن يفجأهم عدوٌّ يخافون كلبَهُ – أي شرّه وأذاه – فلا يُمْكِنهم أن يستأذنوه)) (٤)، قال الإمام ابن قدامة ﵀: ((فإذا ثبت هذا فإنهم لا يخرجون إلا بإذن الأمير؛ لأن أمر الحرب موكول إليه، وهو أعلم بكثرة العدو وقلّتهم، ومكامن العدو، وكيدهم، فينبغي أن يُرجع إلى رأيه؛ لأنه أحوط للمسلمين إلا أن يتعذر استئذانه؛ لمفاجأة عدوهم لهم، فلا يجب استئذانه؛ لأن المصلحة تتعين في قتالهم، والخروج إليه؛ لتعيّن الفساد في تركهم، ولذلك لما أغار الكفار على لقاح النبي ﷺ فصادفهم سلمة بن الأكوع خارجاً من المدينة تبعهم فقاتلهم من غير إذن، فمدحه النبي ﷺ بقوله (٥): ((وخير رجَّالتنا سلمة)) فأعطاه النبي ﷺ سهمين: سهم الفارس،
Kitab: Al-Mafahim ash-Shahihah lil Jihad fi Sabilillah Ta'ala · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني
Baca halaman 21
Rujukan halaman ini: المفاهيم الصحيحة للجهاد في سبيل الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة، ص 21 (SanadKitab #96476, hlm. urut 20)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.