تاسعاً: الاعتصام بالكتاب والسنة وخاصة أيام الفتن:
يجب على المسلم أن يعتصم بالكتاب والسنة، وخاصة في أيام الفتن؛ ولهذا حذّر النبي ﷺ من الفتن واستعاذ منها، وأمر بلزوم جماعة المسلمين، فقال ﷺ: ((تعوَّذُوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن)) (١)، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويُلقى الشحّ، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج))، قالوا: يا رسول الله، أيّما هو؟ قال: ((القتل، القتل))، وفي لفظ: ((يتقارب الزمان، وينقص العلم ... )) (٢).
وقد بيّن النبي ﷺ أنه لا يأتي زمان إلا والذي بعده أشرّ منه، فعن الزبير بن عدي ﵁ قال: أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحَجَّاج فقال: ((اصبروا، فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشرّ منه حتى تلقوا ربكم))، سمعته من نبيكم ﷺ (٣).
وحثَّ ﷺ على الأعمال الصالحة قبل الانشغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة، فقال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يُصبح الرجل مؤمناً ويُمسِي كافراً، أو يمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا)) (٤).