يقول: ((والسنة الخضاب بالحناء أو بالصفرة، أو بالحناء والكتم)) (١).
قال الإمام القرطبي ﵀: ((وأما الصباغ بالحناء بحتاً، وبالحناء والكتم، فلا ينبغي أن يختلف فيه؛ لصحة الأحاديث بذلك، غير أنه قد قال بعض العلماء: إن الأمر في ذلك محمول على حالين:
* أحدهما: عادة البلد، فمن كانت عادة موضعه ترك الصبغ فخروجه عن المعتاد شهرة تَقْبُح وتكره.
* وثانيهما: اختلاف حال الناس في شيبهم، فربَّ شيبة نقية هي أجمل بيضاء منها مصبوغة، وبالعكس فمن قبَّحه الخضاب اجتنبه، ومن حسنه استعمله، وللخضاب فائدتان:
إحداهما: تنظيف الشعر مما يتعلق به من الغبار والدخان.
والأخرى: مخالفة أهل الكتاب (٢)؛ لقوله ﷺ: ((إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم)) (٣)، ثم قال ﵀: ((ولكن هذا الصباغ بغير السواد، تمسكاً بقوله ﷺ: ((واجتنبوا السواد))، والله أعلم (٤)، وقال ﵀: ((وقوله ﷺ: ((واجتنبوا السواد)) أمر باجتناب السواد، وكرهه جماعة