عمر ﵄ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال: ((أحيٌّ والداك؟)) قال: نعم، قال: ((ففيهما فجاهد)). وفي لفظ لمسلم: أقبل رجل إلى نبي الله ﷺ فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله، قال: ((فهل من والديك أحدٌ حيٌّ؟)) قال: نعم، بل كلاهما، قال: ((تبتغي الأجر من الله؟)) قال: نعم، قال: ((فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما)) (١).
قال ابن حجر ﵀: ((أي إن كان لك أبوان فبالغ جهدك في برهما والإحسان إليهما؛ فإن ذلك يقوم مقام الجهاد)) (٢)؛ لأن المراد بالجهاد في الوالدين: بذل الجهد, والوسع, والطاقة في برهما؛