يعصيهم أكثر ممن يطيعهُم)) (١)، وفي رواية من طريق آخر: ((الذين يصلحون إذا فسد الناس)) (٢)، فأهل السنة الغرباء بين جموع أصحاب البدع والأهواء والفرق.
٨ - أهل السنة هم الذين يحملون العلم ويَحزنُ الناسُ لِفِراقِهم، أهل السنة: هم الذين يحملون العلم، وينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ولهذا قال ابن سيرين ﵀: ((لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم، فيُنظَرُ إلى أهل السنّةِ فيؤخذ حديثُهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم)) (٣)، وأهل السنة هم الذين يحزن الناس لفراقهم؛ ولهذا قال أيوب السّختياني ﵀: ((إني أُخبَرُ بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي)) (٤)،وقال: ((إن الذين يتمنون موتَ أهلِ السُّنّةِ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله مُتِمّ نوره ولو كره الكافرون)) (٥).