الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو يُنَصِّرانه، أو يُمَجِّسانه)) (١).
٢ - أما دلالة العقل على وجود الله ﷿؛ فلأن هذه المخلوقات سابقها ولاحقها لابد لها من خالق أوجدها على هذا النظام البديع؛ ولهذا ذكر الله هذا الدليل العقلي والبرهان القطعي فقال ﷿: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ*أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ (٢)، ولما سمع جُبير بنُ مُطعِم رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآيات وكان مشركًا قال: ((كاد قلبي أن يطير وذلك أولُ ما وقر الإيمان في قلبي)) (٣).
٣ - أما دلالة الشرع على وجود الله ﷿؛ فلأن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب السماوية تنطق بذلك.
٤ - أما دلالة الحِسّ على وجود الله ﷿ فمن وجهين:
(أ) أننا نسمع ونشاهد من إجابة الداعين وغوث المكروبين ما يدل دلالة قاطعة على وجود الله ﷿، قال ﷾: ﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ