ولا شك أن الصبر ضياء كما قال النبي ﷺ: ((والصبر ضياء)) (١).
والضياء: هو النور الذي يحصل فيه نوع حرارة وإحراق كضياء الشمس، بخلاف القمر، فإنه نور محض فيه إشراق بغير إحراق، ولَمّا كان الصبر شاقًّا على النفوس يحتاج إلى مجاهدة النفس، وحبسها، وكفّها عما تهواه، كان ضياءً (٢)؛ ولهذا - والله أعلم - يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، بفضل الله ﷿.
١٤ - ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة؛ لأنها زالت بسبب البلاء (٣)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله
ﷺ: ((ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة: في نفسه، وماله، وولده، حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)) (٤).
١٥ - فضل من يموت له ولد فيحتسبه، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث (٥) إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم)) (٦).