حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد (١).
وأرجو الله ﷿ أن يفتح قلوب الأحباب لاقتناء هذه الرسالة ثم إهدائها لمن أصابته مصيبة بفقد فلذات الأكباد وثمرات الأفئدة، أو موت الأحباب تعزية لهم وتبريدًا لحرارة مصيبتهم، ويبشر بالأجر؛ لحديث عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: ((ما من مؤمن يُعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة)) (٢).
ولا شك أن المسلم المصاب إذا قرأ هذه الآيات والأحاديث انشرح صدره، وبردت حرارة مصيبته، وفرج كربه، وقد قال النبي ﷺ: ((من نفَّس عن مؤمن كربة من كُرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)) (٣).
ولله در القائل:
الصبر مثل اسمه مرٌّ مذاقته ... لكن عواقبه أحلى من العسل
والله أسأل بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى، أن يجعل هذا العمل