المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه
إذا وصل الحاج إلى منى يوم النحر فالأفضل أن يعمل الآتي:
أولاً: يقطع التلبية عند جمرة العقبة؛ لحديث عبد الله بن عباس ﵄: أن أسامة كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى مزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: ((لم يزل النبي ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة)) (١)، وسُمِّيت جمرة العقبة؛ لأنها في عقبة مأزم منى، وخلفها من ناحية الشام وادٍ فيه بايع الأنصار رسول الله ﷺ بيعة العقبة، وهي ملاصقة للجبل، وبجانبها طريق مع الجبل يسمى العقبة، والعقبة: هي الطريق مع الجبل، ولهذا سميت بالعقبة (٢).
ثانياً: يستحب له أن يجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، وجمرة العقبة أمامه، ثم يرميها بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده مع كل حصاة، ويكبر مع كل حصاة، ويتأكد بأن الرمي يقع في الحوض داخل المرمى؛ لحديث عبد الله بن مسعود ﵁، فعن عبد الرحمن بن يزيد: ((أنه حجَّ مع عبد الله بن مسعود ﵁، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات [يُكبِّر مع كل حصاة]، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن