عاشراً: الزكاة لا تؤخذ من رديء المال؛ لقول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ (١)؛ ولحديث البراء بن عازب في قوله سبحانه: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قال: ((نزلت في الأنصار؛ كانت الأنصار تخرج - إذا كان جدادُ (٢) النخل - من حيطانها (٣) أقناء البسر (٤) فيعلقونه على حبلٍ بين اسطوانتين في مسجد رسول الله ﷺ فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخلُ قنواً فيه الحشف (٥) يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنَزَلَ فيمن فعل ذلك: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ يقول: لا تعمدوا للحشف منه تنفقون ﴿وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه، غيظاً أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجةٌ، واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم)) (٦).
وعن أبي أمامة ﵁: في الآية التي قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ