وقال الإمام ابن كثير ﵀: ((أمر تعالى رسوله ﷺ بأن يأخذ من أموالهم صدقة يطهرهم ويزكيهم بها، وهذا عام، وإن أعاد بعضهم الضمير في ((أموالهم)) إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً)) (١).
الدليل الثالث: عموم قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٢). قال قتادة ﵀: ((الحق المعلوم: الزكاة المفروضة)) (٣). وسُئل ابن عمر ﵄ عن هذه الآية: أهي الزكاة؟ فقال: ((إن عليك حقوقاً سوى الزكاة)) (٤).
قال الإمام الطبري ﵀: ((يقول تعالى ذكره: وإلا الذين في أموالهم حق مؤقت، وهو الزكاة, للسائل الذي يسأله من ماله، والمحروم الذي قد حرم الغِنى فهو فقير لا يسأل)) (٥).
وقال الإمام ابن كثير ﵀: ((أي في أموالهم نصيب مقرر لذوي الحاجات)) (٦). وقال ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٧) قال: ((أي جزء مقسوم, قد أفرزوه للسائل والمحروم)) (٨).
وقال العلامة السعدي ﵀: ((والذين في أموالهم حق معلوم))