اتباعاً لسنن اللَّه في الكون، واتّباعاً لنبيه ﷺ؛ فإنّ هذا هديه وطريقه تتيسر له الأمور، وبالأخصّ الذي يحتاج إلى أمر الناس ونهيهم وإرشادهم، فإنه مضطر إلى الرفق واللين، وكذلك من آذاه الخلق بالأقوال البشعة وصان لسانه عن مشاتمتهم، ودافع عن نفسه برفق ولين، اندفع عنه من أذاهم ما لا يندفع بمقابلتهم بمثل مقالهم وفعالهم، ومع ذلك فقد كسب الراحة والطمأنينة والرزانة والحلم (١).
واللَّه ﷿ يغيث عباده إذا استغاثوا به سبحانه، فعن أنس بن مالك أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة ... ورسول اللَّه ﷺ يخطب ... ثم قال: يا رسول اللَّه! هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعُ اللَّه يغيثنا، فرفع رسول اللَّه ﷺ يديه ثم قال: «اللَّهم أغثنا، اللَّهم أغثنا، اللَّهم أغثنا» (٢). فاللَّه ﷿ يغيث عباده في الشدائد