فيم فعل)) (١)، وقال النبي ﷺ: ((ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه تُرجمان، فينظر أيمنَ منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأمَ منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاءَ وجهه، فاتقوا النار ولو بشِقِّ تمرة)) (٢)، ويقول الله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣)، والكفار لا يحاسبون حساب من توزن حسناتهم، وإنما يوقفون على أعمالهم ويقرُّون بها؛ فإنّهم لا حسنات لهم. نسأل الله العافية في الدنيا والآخرة. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
سابعاً: الحوض المورود: ومن مذهب أهل السنة التصديق الجازم بأنّ حوض النبي ﷺ في عرصات القيامة، ((وأنَّ ماءه أشدُّ بياضاً من اللَّبن، وأحلى من العسل، وآنيته عدد نجوم السماء، وطوله شهر وعرضه شهر، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبداً)) (٤)، وهذا الحوض مُختصٌّ بمحمد ﷺ. والأنبياء كل له حوض، ولكن الحوض الأعظم هو لمحمد ﷺ. وهذا الحوض في الأرض، ويصب فيه ميزابان من الجنة من الكوثر، ومنبر الرسول ﷺ على حوضه.