المبحث الثاني عشر: مذهب أهل السُّنَّة في أصحاب رسول الله ﷺ وأزواجه وأهل بيته
من أصول أهل السنة سلامة قلوبهم لأصحاب رسول الله ﷺ من الحقد والبغض، والعداوة، وسلامة ألسنتهم من الطَّعن، والسَّبِّ. وهم يترضون عنهم ويدعون لهم: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ (١)، وهم يمتثلون أمر النبي ﷺ في قوله: ((لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه)) (٢)، ويقبلون ما جاء في الكتاب والسنة من فضائلهم، ويفضِّلون من أنفق من قبل الفتح وقاتل، ويُقدِّمون المهاجرين على الأنصار، وكل العشرة المشهود لهم بالجنة من المهاجرين، ويؤمنون بأنَّ الله اطَّلع على أهل بدر وهم ثلاثمائةٍ وبضعةَ عشرَ رجلاً فقال: ((اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) (٣)، ويؤمنون بأنَّه لا يدخل النار أحدٌ بايع تحت الشجرة؛ لقوله ﷺ: ((لا يدخل النار أحدٌ بايع تحت الشجرة)) (٤)، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله ﷺ، كثابت بن قيس بن شماس، فقد شهد له رسول الله ﷺ (٥)، وكالعشرة