المبحث الرابع عشر: طريقة أهل السنة الاتّباع
أهل السنة يتبعون أقوال النبي ﷺ، وأفعاله، وتقريراته، وهذا هو المقصود باتباع آثاره، أما اتباع آثاره الحسِّيّة التي ليست من الدين كمواضع بوله، ونومه، ومشيه، فلا يجوز تتبّع ذلك؛ لأنّ ذلك وسيلة إلى الشرك. ومن طريقة أهل السنة اتّباع أقوال الصحابة عند خفاء سنة رسوله ﷺ، أما إذا وُجدَ النص من الكتاب أو من السنة، فإنه يجب تقديمه على رأي كل أحد من الناس، قال الله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ (١).
وأهل السنة يتبعون وصية الرسول ﷺ بسنته وسنة الخلفاء الراشدين، ويعضُّون عليها بالنَّواجذ ويتمسَّكون بها امتثالاً لأمره ﷺ (٢)، وهم يُقدِّمون كلام الله ثم يُقدِّمون هَدْي رسول الله ﷺ؛ ولهذا سُمُّوا بأهل السنة والجماعة.