قوله: ((وعلى أزواجه وذريته)) أي: نسله؛ وهم هنا أولاد فاطمة ﵂، وكذا غيرها من البنات، ولكن بعضهن لم يعقب وبعضهن انقطع عقبه.
قوله: ((كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)) اشتهر الخلاف والتساؤل بين العلماء عن وجه التشبيه في قوله: ((كما صليت))؛ لأن المقرر أن المشبه دون المشبه به، والواقع هنا عكسه؛ إذ أن محمداً ﷺ أفضل من إبراهيم ﷺ، وقضية كونه أفضل؛ أن تكون الصلاة المطلوبة أفضل من كل صلاة حصلت أو تحصل.
واستحسن كثير من العلماء قول من قال: ((إن آل إبراهيم فيهم الأنبياء الذين ليس في آل محمد مثلهم، فإذا طُلب للنبي ﷺ ولآله من الصلاة عليه مثل ما لإبراهيم وآله وفيهم الأنبياء؛ حصل لآل محمد من ذلك ما يليق بهم؛ فإنهم لا يبلغون مراتب الأنبياء، وتبقى الزيادة التي للأنبياء - وفيهم إبراهيم - لمحمد ﷺ، فيحصل له من المزية ما لا يحصل لغيره)).
قال العلامة ابن القيم ﵀ معلقاً على هذا القول: ((وهذا أحسن ما قيل، وأحسن منه أن يقال: محمد ﷺ هو من آل إبراهيم، بل هو خير آل إبراهيم، كما روى علي بن طلحة عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (١)؛ قال ابن عباس: ((محمد من آل إبراهيم))، وهذا نص [فإنه]