- صحابي الحديث هو أُبي بن كعب ﵁.
والحديث بتمامه؛ هو أن أُبي بن كعب ﵁ كان له جُرْنٌ من تمر، فكان ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم، فسلم عليه، فرد ﵇، فقال: ما أنت؟ جنيٌّ أم إنسيٌّ؟ قال: جني، قال: فناولني يدك، فناوله يده، فإذا يدُه يدُ كلبٍ، وشعرُه شعرُ كلب، قال: هذا خَلْقُ الجِنِّ؟!
قال: قد علمتِ الجنُّ أن ما فيهم رجلاً أشد مني، قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنك تحبُّ الصدقة، فجئنا نُصيبُ من طعامك، قال: فما ينجينا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة البقرة: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ... ﴾ من قالها حين يُمسي أجير منا حتى يصبح، ومن قالها حين يُصْبِحُ أُجيرَ منا حتى يُمسي.
فلما أصبح أتى رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له؟! فقال ﷺ: ((صدق الخبيث)).
قوله: ((جُرن)) الجرن هو موضع تجفيف التمر.
قوله: ((بدابة شبه الغلام المحتلم)) أي: البالغ؛ والمعنى: أنه رأى مخلوقاً حجمه كحجم الغلام البالغ.