١٢٨ - (٣) ((حَسْبُنَا اللهُ، ونِعْمَ الوَكِيلُ)) (١).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عباس ﵄.
وجاء فيه: ((قالها إبراهيم حين ألقي في النار، وقاله محمد ﷺ حين قال له الناس: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (٢).
قوله: ((قالها إبراهيم)) أي: قال هذه الكلمة ((حين أُلقي في النار))، عقاباً له من قومه، لما فعل من تحطيم أصنامهم التي يعبدونها من دون الله تعالى.
قوله: ((وقالها محمد)) أي: قال هذه الكلمة نبينا محمد ﷺ حين قال نعيم بن مسعود: إن الناس قد جمعوا لكم؛ يعني: أبا سفيان وأصحابه، فاخشوهم ولا تخرجوا إليهم، ولم تسمع الصحابة منه، فخرجوا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وأيقنوا أن الله لا يخذل محمداً، فلا جرم رجعوا غانمين سالمين، وذلك قوله تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (٣).
قوله: ((حسبنا الله)) أي: يكفينا الله تعالى في كل شيء، و ((نعم الوكيل)) يعني: نعم الثقة، وهو اسم من أسماء الله تعالى، ومعناه: القيم الكفيل بأرزاق العباد.
وكلمة ((نعم)) للمدح، كما أن كلمة ((بئس)) للذم.