وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، فانخنس منه، فذهب فاغتسل ثم جاء، فقال: ((أين كنت يا أبا هريرة؟)) قال: كنت جنباً، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: ((سبحان الله، إن المسلم لا ينجس)).
قوله: ((فانخنس)) أي: مضى عنه مستخفياً.
وعن عائشة ﵂: أن امرأة سألتِ النبيَّ ﷺ عن غُسلها مِنَ المحيض، فأمرها كيف تغتسل، قال: ((خُذي فِرْصة من مِسْكٍ فتطهَّري بها)) قالت: كيف أتطهر؟ قال: ((تطهري بها)) قالت: كيف؟ قال: ((سبحان الله، تطهَّري))، فاجتبذتها إليّ فقلت: تتبعي بها أثر الدم.
قوله: ((فرصة)) أي: قطعة من صوف، أو قطن، أو جلدة عليها صوف.
قوله: ((مسك)) بفتح الميم؛ أي: قطعة جلد، وفي رواية: بالكسر؛ وهي الطيب، وهي الأرجح.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁: أن النبي ﷺ قال: ((يقول الله ﷿ يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تُخرج من ذريتك بعثاً إلى النار، قال: يا رب وما بَعْثُ النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحمل حملها، ويشيب الوليد ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾؛ فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم؛ فقال النبي ﷺ: