قوله: ((إن شرائع الإسلام)) هي: جمع شريعة؛ وهي: الطريقة المرضية؛ أي: إن أمور الإسلام كثُرتْ عليَّ؛ مثل: الصلاة، والزكاة، والحج، والصوم، والجهاد ... ، وغير ذلك من الأعمال البدنية والمالية، والكف عن المحظورات، والامتناع عما فيه من العقوبات والكفارات ... ، ونحو ذلك.
وقوله: ((فأخبرني بشيء أتشبث به)) أي: لَمَّا لم أقدر أن أخرج عن عهدة أمور الشريعة كما هو حقها، ولا أقدر على مواظبتها ومداومتها دائماً، فأخبرني بشيء أتشبث به، لعلي أفوز بذلك، ويكون ذلك شيئاً كثيراً في الميزان، يسيراً في الإتيان.
و ((التشبُّث)) التعلُّق؛ أي: التمسك به، وأتعلق به؛ فقال له رسول الله ﷺ: ((لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ﷿))؛ يعني: لا تزال رطوبة لسانك مستمرة من الذكر، وإنما قلت هكذا لأنَّ رطوبة اللسان كناية عن اشتغاله بالذكر.
وَقَالَ ﷺ: ((مَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثَالِهَا، لا أَقُولُ: ﴿الم﴾ حَرْفٌ؛ وَلَكِنْ: أَلِفٌ حَرْفٌ، وَلاَمٌ حَرْفٌ، وَمِيمٌ حَرْفٌ)) (١).