المسلم بربه تعالى أن يعلم أن جميع خزائن الخيرات والبركات عند اللَّه تعالى، قال سبحانه: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ (١).
وقال النبي ﷺ في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه ﵎: (( ... يا عبادي لو أن أوَّلكم وآخركُم وإنسَكُم وجنَّكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني، فأعطيتُ كلَّ إنسانٍ مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذا أُدخِلَ البَحْرَ)) (٢)، وهذا يدل على كمال قدرته ﷾، وكمال ملكه، وأن ملكه وخزائنه لا تنفد، ولا تنقص بالعطاء، ولو أعطى الأولين والآخرين: من الجن والإنس جميع ما سألوه في مقام واحد (٣)؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((يدُ اللَّه (٤) ملأى لا يَغِضُها نَفَقةٌ سحّاءُ (٥) الليلَ والنهارَ، أرأيتُم ما أنفقَ مَذُ خلَقَ السماءَ (٦) والأرض؛ فإنه لم يغِضْ ما في يده، وكان عرشُهُ على