لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (١).
فلا بد للمسلم في دعائه من أن يحضر قلبه، وهذا أعظم شروط قبول الدعاء، كما قال الإمام ابن رجب رحمه اللَّه تعالى (٢)، وقد جاء في حديث أبي هريرة عند الإمام الترمذي: ((ادعوا اللَّه وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن اللَّه لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ)) (٣)، وقد أمر اللَّه تعالى بحضور القلب، والخشوع في الذكر والدعاء، فقال سبحانه: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٤).
الشرط الخامس: العزمُ والجَزمُ، والجِدُّ في الدعاء:
المسلم إذا سأل ربه فإنه يجزم، ويعزم بالدعاء؛ ولهذا نهى النبي ﷺ عن الاستثناء في الدعاء، فعن أنس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ((إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء ولا يقلْ اللَّهم إن شئت فأعطني فإن اللَّه لا مُسْتَكْرِهَ لهُ)) (٥)، وفي رواية: ((فإن اللَّه لا مُكْرِهَ له)) (٦).