والاقتحام الدخول في الأمر الشديد، وذكر العقبة هنا مثل ضربه الله لمجاهدة: النفس، والهوى، والشيطان في أعمال البر، فجعله كالذي يتكلف صعود العقبة، تقول: لم يحمل على نفسه المشقة, بعتق الرقبة والإطعام، وهذا معنى قول قتادة، وقيل: إنه شبه ثقل الذنوب على مرتكبها بعقبة، فإذا أعتق رقبة, وأطعم كان كمن اقتحم العقبة، وجاوزها، وقيل غير ذلك (١) قال العلامة السعدي ﵀: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ﴾ أي لم يقتحمها ويعبر عليها؛ لأنه متبع لشهواته، وهذه العقبة شديدة عليه، ثم فسر [هذه] العقبة بقوله: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ أي فكها من الرق, بعتقها, أو مساعدتها على أداء كتابتها، ومن باب
أولى فكاك الأسير المسلم عند الكفار) (٢) وقال قتادة: إنها عقبة شديدة فاقتحموها بطاعة الله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ ثم أخبر تعالى عن اقتحامها, فقال: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (٣).
٢ - لعظيم أجر عتق الرقاب جعل الله تعالى إعتاقها من: كفارة القتل (٤) وكفارة اليمين (٥) وكفارة الظهار (٦). وجعلها النبي ﷺ من كفارة الوطء في نهار رمضان (٧).
٣ - جعلها الله تعالى من أعمال البر والتقوى (٨).