الصلوات الخمس، ويحضروا خطب النبي ﷺ التي يُصدر إليهم فيها أوامره ونواهيه، ويتعلمون في المسجد أمور دينهم، وينطلقون منه إلى الغزوات ثم يعودون بعدها؛ ولذلك ضاق المسجد بالناس، فرغب النبي ﷺ من بعض الصحابة أن يشتري بقعة بجانب المسجد؛ لكي تزاد في المسجد حتى يتسع لأهله، فقال ﷺ: ((من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة))، فاشتراها عثمان بن عفان ﵁ من صلب ماله (١) بخمسة وعشرين ألف درهم، أو بعشرين ألف، ثم أضيفت للمسجد (٢).
ووسع على المسلمين ﵁ وأرضاه (٣).
الصدقة الثالثة: الصدقة العظيمة الكثيرة في غزوة تبوك عندما أراد رسول الله ﷺ الرحيل إلى غزوة تبوك حث الصحابة الأغنياء على البذل؛ لتجهيز جيش العسرة، الذي أعده رسول الله ﷺ لغزو الروم، فأنفق أهل الأموال من صحابة رسول الله ﷺ كلٌّ على حسب طاقته وجهده.
أما عثمان بن عفان فقد أنفق نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها، فقد ثبت أنه أنفق في هذه الغزوة ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها، وجاء بألف دينار فنثرها في حجر النبي ﷺ، فأخذ النبي ﷺ يُقلّبها في حجره، ويقول: ((ما ضر عثمان ما عمل بعد هذا اليوم؟)) قالها مراراً (٤).