وإذا عاتب أخاً له هجره، أنشد:
تلَجَّين حتَّى يذهبَ الهجرُ بالهوى … وحتَّى تكاد النَّفسُ عنك تطيب (¬١)
وإذا عوتب في خصلةٍ أو بادرٍة بدرت منه، أنشد:
ولستَ بمستبقٍ أخاً لا تلمُّهُ … على شَعث أيُّ الرجالِ المهذَّبُ (¬٢)
وإذا قيل له: قد أسنّ فلان وكبر، أنشد:
لم ينتَقص منى المشيب قلامة … الآن حين بدا ألبُّ وأكيسُ (¬٣)
وإذا فسَدَ (¬٤) عند أخٍ له صحةُ ودَّه إياه، أنشد:
قل ما تشاء ليؤتي … وما كرهتَ لُيكرَه
فإنَّ ذلك أولي … بما تشاءُ وأشبه (¬٥)
وإذا مات له ولدٌ، أنشد:
كلَّ لسانيِ عن وَصفِ ما أجدُ … وذقت ثكلاً ما ذاقه أحدُ
ما عالج الحزن والحرارة في الأحش … اء من لم يمت له ولدُ
وإذا حثَّ إنسانا على الإحسان وخوّفه صروف الدّهر، أنشد:
بيننا حرمةٌ وعهد وثيقُ … وعلى بعضنا لبعضٍ حقوقُ
فاغتنمْ لذَّة الحفاظِ فما يد … ري مطيق لها متى لا يطيق