ولا هذا، فليفعل ما شاء (١).
وقد دلت الأحاديث على هذا كله، فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ((صليت مع رسول الله ﷺ ليلة فأطال حتى هممت بأمر سوءٍ، قيل: وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه)) (٢). وعن حذيفة ﵁ قال: ((صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوُّذٍ تعوَّذ ... )) (٣)، وعن عوف بن مالك الأشجعي ﵁ قال: قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر