الأدلة الأخرى على عدم الوجوب، فقد ثبت أن عمر بن الخطاب ﵁ قرأ يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس، حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: ((يا أيها الناس إنما نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب، ومن لم يسجد فلا إثم عليه)) ولم يسجد عمر ﵁ وفي لفظ: ((إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء)) (١).
ومن أوضح الأدلة على أن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس بواجب حديث زيد بن ثابت ﵁ قال: ((قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد فيها)) (٢).
ورجّح الإمام النووي والحافظ ابن حجر، وابن قدامة ﵏ أن حديث زيد بن ثابت هذا محمول على بيان جواز عدم السجود، وأنه سنة مؤكدة وليس بواجب؛ لأنه لو كان واجباً لأمره بالسجود ولو