ومقتضى الأمر الوجوب، ولا يجب السعي إلا إلى واجب، ونهى عن البيع؛ لئلا يشتغل به عنها، فلو لم تكن فرضاً لَمَا نهى عن البيع من أجلها، والمراد بالسعي هنا الذهاب إليها لا الإسراع؛ فإن السعي في كتاب الله لم يُرَدْ به العَدْوُ (١).
٢ - وأما السُّنَّة؛ فلحديث ابن عمر وأبي هريرة ﵃ أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول: ((لينتهينَّ أقوام عن وَدْعهم (٢) الجُمُعاتِ أو ليختمنَّ الله على قلوبهم، ثم ليكونُنَّ من الغافلين)) (٣)؛ ولحديث أبي الجعد الضمري ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: ((من ترك ثلاث جُمَع تَهَاوُناً بها طبع الله على قلبه)) (٤)، ولفظ الترمذي وابن ماجه: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاوناً