الله ﷺ ونحن بمنى ففُتحت أسماعنا، حتى كُنَّا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا، فطفق يعلمهم مناسكهم ... )) (١).
فظهر في هذه الأحاديث أن النبي ﷺ خطب في منى في حجة الوداع: يوم النحر، ثم خطب أوسط أيام التشريق، ومن أعظم خطبه ما ثبت من حديث أبي بكر ﵁ قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر [قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه، أو بزمامه، ثم قال] ((أتدرون أي يوم هذا))؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: ((أليس يومَ النحر))؟ قلنا: بلى، قال: ((أيّ شهر هذا))؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: ((أليس بذي الحجة))؟ قلنا: بلى، قال: ((أيّ بلد هذا))؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: ((أليست بالبلدة الحرام))؟ قلنا: بلى، قال: ((فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، وأبشاركم،