إن أهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة، لا يُكفَّر كفراً ينقل عن الملة بالكلّيّة كما قالت الخوارج، إذ لو كفر كفراً ينقل عن الملة لكان مرتدّاً يُقتل على كل حال، ولا يقبل عفو ولي القصاص، ولا تُجرى الحدود في الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وهذا قول معلوم بطلانه، وفساده بالضرورة من دين الإسلام. ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام، ولا يدخل في الكفر، ولا يستحق الخلود مع الكافرين؛ فإنَّ قولهم باطل أيضاً، إذ قد جعل الله مرتكب الكبيرة من المؤمنين، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ (١)، فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا، وجعله أخاً لولي القصاص، والمراد: أخوّة الدين لا ريب (٢).
Kitab: Qadhiyyatut Takfir baina Ahlis Sunnah wa Firaqidh Dhalal · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني
Baca halaman 116
Rujukan halaman ini: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال في ضوء الكتاب والسنة، ص 116 (SanadKitab #96514, hlm. urut 116)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.