٥ - قول النبي ﷺ: ((تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحقّ)) (١)، ومعلوم أن أصحاب علي بن أبي طالب وأهل الشام هما الفرقتان اللتان مرقت الخوارج من بينهما قد اقتتلتا اقتتالاً عظيماً، فسُمّيَ الجميع مسلمين.
٦ - قوله ﷺ: في سبطه الحسن ﵁: ((إن ابني هذا سيّد، وسيُصلح الله تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)) (٢)، فأصلح الله تعالى به بين الفرقتين بعد موت أبيه ﵄ في عام الجماعة، ولله الحمد والمنة (٣).
ثالثاً: الإجماع:
أجمع أهل السنة والجماعة على أن المعاصي صغرت أم كبرت إذا كانت دون الشرك لا تؤدِّي بذاتها إلى الحكم على المسلم بالكفر، إنما يكون الكفر بسبب استحلال المعصية بتحليل ما حرّم الله، أو تحريم ما أحلّ الله تعالى، وهذه مسألة لا يختلف فيها اثنان من العلماء، فالله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (٤)، والله المستعان (٥).