وبهذا تكون مراتب المدعوِّينَ بحسب هذه المراتب كالآتي:
١ - المستجيب الذكي، القابل للحق، الذي لا يعاند ولا يأباه، وهذا يُبيّن له الحق علماً وعملاً واعتقاداً، فيقبله ويعمل به.
٢ - القابل للحق المعترف به؛ لكن عنده نوع غفلة وتأخر، وله أهواء وشهوات تصدّه عن اتباع الحق، فهذا يُدعى بالموعظة الحسنة المشتملة على الترغيب في الحق والترهيب من الباطل.
٣ - المعاند الجاحد، فهذا يُجادل بالتي هي أحسن (١).
٤ - فإن ظلم المعاند ولم يرجع إلى الحق انتُقل معه إلى مرتبة استخدام القوة إن أمكن.
واستخدام القوة يكون بالكلام، وبالتأديب لمن له سلطة وقوة، وبالجهاد في سبيل اللَّه - تعالى - تحت لواء ولي أمر المسلمين بالشروط التي دلّ عليها الكتاب والسنة (٢)، وهذا ما يقتضيه مفهوم الحكمة الصحيح؛ لأنها وضع الشي في موضعه اللائق به بإحكام وإتقان وإصابة.