ويستمر القتال حتى يدخلوا في دين اللَّه أو يلتزموا بالجزية بشروطها إذا كانوا من أهلها (١)، كما قال تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٢).
وهذا هو الذي استقر عليه أمر الإسلام وتوفي عليه نبينا محمد ﷺ وأنزل اللَّه فيه آية السيف، وهي من آخر ما نزل: ﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للَّهِ﴾ (٤). وقوله ﷺ: ((أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمداً رسول اللَّه، ويُقيموا الصلاةَ ويُؤتُوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عَصموا منِّي دماءهم وأموالهم إلا بحقِّ الإسلام