بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (٢). ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً﴾ (٣). ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ (٤). وقال ﷺ: ((لو أنكم كنتم توكّلون على اللَّه حقّ توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وترُوحُ بِطاناً)) (٥). ولابد مع التوكل من الأخذ بالأسباب، لأن التوكل يقوم على ركنين عظيمين:
(أ) الاعتماد على اللَّه، والثقة بوعده ونصره تعالى.
(ب) الأخذ بالأسباب المشروعة.
ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (٦). وعن أنس ﵁ أن رجلاً قال: يا رسول اللَّه أعقلها وأتوكل، أو أطلقها وأتوكل؟ قال: ((اعقلها