(أ) شجاعته البطولية الفذَّة في معركة بدر، قال علي بن أبي طالب ﵁: ((لقد رأيتُنا يوم بدرٍ ونحن نلوذُ برسول اللَّه ﷺ وهو أقربنا إلى العدوّ، وكان من أشد الناس يومئذٍ بأساً)) (١). وقال ﵁: ((كُنَّا إذا حَميَ البأسُ ولقي القومُ القومَ اتقينا برسول اللَّه ﷺ، فلا يكون أحدنا أدنى إلى القوم منه)) (٢).
(ب) في معركة أحد قاتل قتالاً بطوليّاً لم يُقاتله أحد (٣).
(ج) في معركة حنين: قال البراء: كُنّا إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يُحاذي به يعني النبي ﷺ (٤).
وهكذا أصحابه ﵃ ومن بعدهم من أهل العلم والإيمان، فينبغي للمجاهدين أن يقتدوا بنبيهم ﷺ، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٥).
المسلك السابع: الدعاء وكثرة الذكر:
من أعظم وأقوى عوامل النصر الاستغاثة باللَّه وكثرة ذكره؛ لأنه القويّ القادر على هزيمة أعدائه ونصر أوليائه، قال تعالى: ﴿وَإِذَا