والنصارى بأنه رسول اللَّه، ليس كاذباً كما يقول اليهود، ولا هو اللَّه كما يقول النصارى (١)، ثم بعد أن يحكم بشريعة محمد ﷺ يموت كما يموت البشر قبل يوم القيامة.
فاتضح بذلك - بحمد اللَّه - أن عيسى لم يُقتل، ولم يُصلب، ولم يَمت حتى الآن، فبطل قول النصارى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ﴾ واللَّه المستعان.
المسلك الرابع: البينات الواضحات على وقوع النسخ والتحريف في الأناجيل:
من حكمة القول في دعوة النصارى إلى اللَّه - تعالى - أن يبيّن لهم بالأدلة العقلية والنقلية أن دين الإسلام قد نسخ جميع الشرائع السابقة، وأن ما وجد من الكتب السابقة فهو بين أمرين: إما حق قد نسخته الشريعة الإسلامية، وإما كلام محرف أو خلط فيه الحق بالباطل (٢).
ومن المعلوم أن النصارى يقسمون الكتاب إلى قسمين:
١ - كتب العهد القديم (٣).