ثم قال للروم بعد ذلك: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد، وأن يثبت مُلككم فتبايعوا هذا النبي؟ (١) ولكن رغب في ملكه وضنَّ به، فلم يسلم!
وهذا مما يبيّن أن عدول أهل الكتاب ومنصفيهم قد شهدوا لرسول اللَّه ﷺ وأنه رسول اللَّه حقّاً، فلا يقدح قدح المكذبين بعد ذلك (٢).
وقد أسلم الجمُّ الغفير من علماء النصارى وشهدوا بأن محمداً ﷺ رسولُ اللَّه إلى الناس أجمعين، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٣).
فحريٌّ بجميع النصارى أن يسيروا على طريق علمائهم المنصفين، ويسلموا للَّه رب العالمين.
فينبغي للداعية إلى اللَّه أن لا يُغفل هذا المسلك في دعوته للنصارى إلى اللَّه تعالى (٤).