لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (١).
وبلغ ﷺ الناس جميعاً أنه خاتم الأنبياء، وأن رسالته عامة، قال ﷺ: ((أعطيت خمساً لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي))، وذكر منها: ((وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصّة، وبُعثت إلى الناس كافَّةً)) ... الحديث (٢).
وقال ﷺ: ((مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون: هلاّ وُضِعت هذا اللبنة))؟ قال: ((فأنا اللَّبنةُ، وأنا خاتم النبيين)) (٣).
وعموم رسالته ﷺ لجميع الإنس والجن في كل زمان ومكان من بعثته إلى يوم القيامة، وكونها خاتمة الرسالات، يقضي ويدلّ دلالة قاطعة على أن النبوة قد انقطعت بانقطاع الوحي بعده، وأنه لا مصدر للتشريع والتعبد إلا كتاب اللَّه – تعالى – وسنة رسوله ﷺ، وهذا يقتضي وجوب الإيمان بعموم رسالته واتباع ما جاء به، فقد