مالك إلا الخنزير، وحجتهم في ذلك قوله ﷾: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ ... ﴾ (١) الآية. ومن السنة حديث أبي هريرة هذا.
وعن الشافعية قول ثالث: ما يؤكل نظيره في البر حلال، وما لا فلا. واستثنوا على الأرجح ما يعيش في البر والبحر، وهو نوعان:
- النوع الأول: ما ورد في منع أكله شيء يخصه كالضفدع للنهي عن قتله، والتمساح؛ لكونه يعدو بنابه، ومثله القرش، والثعبان، والعقرب، للاستخباث والضرر اللاحق من السم.
- النوع الثاني: ما لم يرد في حكمه مانع: فيحل أكله بشرط التذكية، كالبط وطير الماء.
وقد أجاب الأحناف عن قوله: ((الحل ميتته)) بأن المراد من الميتة السمك لا غيره. بدليل حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أحلت لنا ميتتان ودمان .. )) (٢) الحديث.
يؤخذ من الحديث الأحكام الآتية:
١ - فيه أن الطهور: هو الماء المفطور على خلقته، السليم في نفسه، الخالي من الأعراض المؤثرة فيه.