أ - عن ابن عباس ﵄ ((أن قريشاً منعوا الرسول ﵊ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله﴾ الآية (١).
وفي رواية أخرى: ((عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال: هم المشركون حين صدوا رسول الله عن البيت يوم الحديبية)).
ب - وعن ابن عمر ﵄ قال: ((كان النبي يصلي على راحلته تطوعاً أينما توجهت به، ثم قرأ ابن عمر: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢) ((الآية)).
والآية أباحت للمصلي كما فعل الرسول ﵊.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾: هذا الاستفهام للنفي: أي لا أحد أظلم، دلت الآية على هذا الظلم بأنه بلغ نهايته.
﴿أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾: له ثلاثة أوجه في الإعراب.
الأول: أنه بدل من مساجد. وتقدير المعنى: ومن أظلم ممن منع مساجد الله بمنع ذكر اسمه فيها.
الثاني: أنها مفعول له: ( ... كراهية أن يذكر فيها اسمهُ .. ) أو ( ... من أن يذكر فيها اسمه).