الذين يقسمونها في أهلها)) (١)، وقال الإمام ابن قدامة ﵀: ((يعني العاملين على الزكاة وهم: السعاة الذين يبعثهم الإمام؛ لأخذها من أربابها، وجمعها، وحفظها، ونقلها، ومن يعينهم ممن يسوقها ويرعاها، ويحملها، وكذلك الحاسب، والكاتب، والكيَّال، والوزَّان، والعدَّاد، وكل من يحتاج إليه فيها؛ فإنه يُعطى أجرته منها؛ لأن ذلك من مؤنتها)) (٢).
المسألة الثانية: نصيب العاملين عليها: من الزكاة؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ فقد جعل الله تعالى للعاملين عليها نصيباً منها - أي من الزكاة - فيعطى العامل على الزكاة بقدر أجرته من الزكاة، حتى لو كان غنيًّا، إلا إذا كان له مرتب من بيت مال المسلمين، فلا يُعطى من الزكاة؛ لأنه إنما أُعطي من الزكاة بقدر أجرته، وقد حصل ذلك له؛ وقد كان النبي ﷺ يبعث على الصدقة سعاة ويعطيهم عمالتهم (٣). ومن هذه الأحاديث حديث أبي حميد الساعدي في قصة استعمال النبي ﷺ ابن اللتبية (٤) ولا يجوز أن يكون العمال على الصدقة من أقرباء النبي ﷺ الذين تحرم عليهم الصدقة؛ لحديث عبدالمطلب بن ربيعة ابن الحارث أنه انطلق هو والفضل بن العباس يسألان رسول الله ﷺ؛ ليستعملهما على الصدقة, فقال أحدهما: يا رسول