أسلموا؛ فإن محمداً يعطي عطاءً لا يخشى الفاقة)) (١).
القسم الثاني: المسلمون وهم أربعة أنواع:
النوع الأول: قومٌ من سادات المسلمين لهم نظراء من الكفار، ومن المسلمين الذين لهم نية حسنة في الإسلام، فإذا أعطوا رُجي إسلام نظرائهم وحُسنُ نيَّاتهم، فيجوز إعطاؤهم.
النوع الثاني: قومٌ في طرف بلاد الإسلام إذا أعطوا دفعوا عمن يليهم من المسلمين.
النوع الثالث: قومٌ إذا أعطوا جبوا الزكاة ممن لا يعطيها إلا أن يخاف، فكل هؤلاء يعطون من الزكاة؛ لأنهم من المؤلفة قلوبهم، فيدخلون في عموم الآية.
النوع الرابع: قومٌ ساداتٌ مطاعون في قومهم, يرجى بعطيتهم قوة إيمانهم، ومناصحتهم في الجهاد؛ فإنهم يعطون؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه خشية أن يكب في النار على وجهه)) (٢)، ولذلك كان ﷺ ((يعطي رجالاً من قريش مائة من الإبل)) وقال في ذلك: ((إني لأعطي رجالاً حديثٌ عهدهم بكفر)) (٣).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: بعث عليٌّ ﵁ وهو باليمن بذهيبةٍ إلى رسول الله ﷺ فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة نفر: الأقرع بن حابس الحنظلي، وعيينة بن بدر الفزاري، وعلقمة بن علاثة العامري، ثم أحد