ولهذا قال الإمام الشافعي ﵀:
أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاءٌ، وحرصٌ، واجتهادٌ، وبلغةٌ ... وصحبةُ أستاذٍ وطول زمان (١)
ٌ
٣ - ومنها: اجتناب جميع المعاصي بتقوى اللَّه - تعالى-؛ فإن ذلك من أعظم الوسائل إلى حصول العلم، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ (٣).
وهذا واضح بيِّن أن من اتقى اللَّه جعل له علماً يُفَرِّقُ به بين الحق والباطل (٤)؛ ولهذا قال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: ((إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله)) (٥).
وقال عمر بن عبد العزيز ﵁: ((خمسٌ إذا أخطأ القاضي منهن
خطةً (٦) كانت فيه وصمةً (٧) أن يكون: فهماً، حليماً، عفيفاً،
صليباً (٨)،