وجه اللَّه، فقلت: واللَّه لأخبرن النبي ﷺ، فأتيته فأخبرته، فقال: ((فمن يعدل إذا لم يعدل اللَّه ورسوله؟! رحم اللَّه موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر)) (١).
وهذا من أعظم مظاهر الحلم في الدعوة إلى اللَّه - تعالى - وقد اقتضت حكمة النبي ﷺ أن يقسم الغنائم بين هؤلاء المؤلفة قلوبهم، ويوكل من قلبه ممتلئ بالإيمان إلى إيمانه (٢).
٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: بعث علي بن أبي طالب ﵁ إلى رسول اللَّه من اليمن بذهيبة (٣) في أديم مقروظ (٤) لم تُحَصَّلْ من ترابها، قال: فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر (٥)، وأقرع بن حابس، وزيد الخيل (٦)، والرابع إما علقمة (٧) وإما عامر بن
الطفيل، فقال لرجل من أصحابه: كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء،