أخلف، وإذا اؤتمن خان)) (١).
والصدق في النية: الإخلاص في العمل لوجه اللَّه تعالى.
والصدق في العزم على العمل؛ كأن يقول المسلم: لئن عافاني اللَّه لأتصدقنّ في سبيله بكذا، فإذا عوفي دخل الصدق بالوفاء فيما نذر به.
وقد ذم اللَّه ﷿ عدم الصدق بالوفاء بالعهد: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ، فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ﴾ (٢).
والصدق في العمل: يكون بأن لا يختلف ظاهر الداعية المسلم عن باطنه (٣)، فما أجمل وما أحسن، وما أحكم، وما أكرم من سار على هديه ﷺ واتبع سلوكه الحكيم، وكل سلوكه حكيم ﷺ وكيف لا يكون كذلك وهو الذي بعثه اللَّه رحمة للعالمين، متمماً لمكارم الأخلاق، قال ﷺ: ((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)) (٤).