تقاتلون لم نرجع، فرجع عنهم وسبّهم (١).
فلم يعاقبه رسول الله ﷺ على هذا الجرم العظيم، وتخذيل المسلمين.
٣ - صدّه الرسول ﷺ عن الدعوة إلى الله تعالى:
ركب النبيُّ ﷺ إلى سعد بن عبادة، فمرّ بعدوّ الله عبد الله بن أٌبيّ وحوله رجال من قومه، فنزل ﷺ فسلّم ثم جلس قليلاً، فتلا القرآن، ودعا إلى الله ﷿، وذكَّر بالله، وحذّر وبشّر وأنذر، وعندما فرغ النبي ﷺ من مقالته، قال له عبد الله بن أٌبيّ: يا هذا، إنه لا أحسن من حديثك هذا، إن كان حقاً فاجلس في بيتك فمن جاءك له فحدِّثه إيَّاه، ومن لم يأتك فلا تغته (٢)، ولا تأته في مجلسه بما يكره منه (٣)، فلم يؤاخذه النبي ﷺ وعفا عنه وصفح.
٤ - تثبيته بني النضير:
عندما نقض يهود بني النضير العهد بِهَمِّهِم بقتل النبي ﷺ، بعث إليهم محمد بن مسلمة يأمرهم بالخروج من جواره وبلده، فبعث إليهم أهل النفاق - وعلى رأسهم عبد الله بن أُبيّ - أن اثبتوا وتمنّعوا فإنا لن نُسلمكم، إن قُوتلتم قاتلنا معكم، وإن أُخرجتم خرجنا معكم، فقويت